عيد فؤاد يكتب: من المسؤول عن فضيحة جماهير الزمالك في جنوب أفريقيا يا وزير الرياضة يا “فاشل” ؟!

مأساة بمعنى الكلمة تلك التي شاهدناها خلال الثمانية والأربعين ساعة الماضية عبر شاشات التلفاز، نتيجة الاشتباكات الدامية المفاجئة التي وقعت في مدرجات إثنين من ملاعب جنوب إفريقيا هذا الأسبوع، أحدهما وهو ملعب ” لوفتس فيرسفيلد” بمدينة بريتوريا والذي شهد مواجهة صن داونز والترجي التونسي في ذهاب الدور ربع النهائي لدوري أبطال أفريقيا والذي انتهى بفوز صاحب الأرض بهدف دون رد، أما الملعب الآخر فهو ستاد “كيب تاون” والذي شهد إقامة مباراة ستيلينبوش والزمالك في لقاء الذهاب للدور ربع النهائي لكأس الكونفيدرالية وانتهى بالتعادل السلبي .
ما شاهدناه عبر الشاشات يُعد مأساة بمعنى الكلمة، وخصوصا أن الاشتباكات كانت ضارية وشابها الانتقام، وكأنهم يتشاجرون من أجل “ميراث”، وهو ما يتطلب ضرورة أن يفتح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “CAF ” تحقيقا عاجلا فيها لمعرفة الأسباب الحقيقة التي أدت إلى اندلاعها، ومعاقبة كافة الأطراف، وتحديدا المخطئة منهم، مع وضع حدا لعدم تكرارها مستقبلا .
وإذا كنت أتحدث هنا بصفة عامة، موجها رسالة للاتحاد الإفريقي، فإنني في الوقت نفسه أوجه سؤلا إلى وزير الشباب والرياضة د. أشرف صبحي، أين أنت من اشتباكات جماهير الزمالك مع بعضها البعض في ستاد “كيب تاون”، ولماذا لم تخاطب نادي الزمالك الذي تنتمي إليه وتعرف من مسؤوليه كافة الملابسات المحيطة بالواقعة والتي أدت إلى هذه الفضيحة التي ظهرت على الملأ وأساءت لنا جميعا كمصريين في شتى أنحاء العالم . ؟
هل سمعة مصر لا تعنيك إلى هذه الدرجة، أيها الوزير “الفاشل” أم أنك تعمدت تجاهل ما حدث من جماهير ناديك عامدا متعمدا، وكأن شيئا لم يكن، بل وتفرغت فقط لمكايدة الأهلي، إدارة وجماهير، والبحث عن طريقة لإبعاد مجلس إدارته، رغم أنه، صانع البسمة الوحيدة في الرياضة المصرية عن المشهد تماما، من خلال جس نبض الشارع الكروي بصفة عامة والأهلاوية بصفة خاصة، وذلك بإحالة تعديل 56 مادة من قانون الرياضة، والصادر برقم 71لسنة 2017 على مجلس النواب، ويُعد من أبرز بنوده التي من المتوقع إجراء تعديلات عليها المادة 21 والمتعلقة ببند الـ 8 سنوات والذي لا يجيز لأي مجلس إدارة من هيئات “أندية” أو اتحادات الاستمرار في مناصبهم أكثر من دورتين متتاليتين، حيث أن مدة الدورة الانتخابية أربع سنوات، وهو ما يعني عدم السماح لمجلس إدارة النادي الأهلي الحالي برئاسة محمود الخطيب، ومن بعده مجلس إدارة نادي الاتحاد السكندري برئاسة محمد مصيلحي عدم السماح لهما بخوض الانتخابات المقبلة التي تجري في نهاية العام الحالي 2025، إضافة إلى عددٍ من الأندية والاتحادات الاخرى التي سيطالها التعديل بناء على تعديلات القانون.
يا وزير الرياضة، منصب الوزير مسؤولية وليس للوجاهة والشو الإعلامي فقط، كان يجب عليك أولا أن تسارع بفتح تحقيقا فيما حدث من جماهير الزمالك، علاوة على أن ما فعله عبد الواحد السيد، مدير جهاز الكرة بالنادي مع أحد مشجعي النادي ودخوله في تلاسن معه، شاهده الملايين عبر السوشيال ميديا يجب أن يتبعه عقاب أيضا، وخاصة أن مجلس إدارة الأبيض من الواضح أنه “شاهد ما شافش حاجة” وسلبي للغاية وهو أمر متوقع، لذلك كان يجب استخدام صلاحياتك كوزير لمعاقبة عبد الواحد سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وخصوصا أنها ليست الواقعة الأولى لعبد الواحد وربما لن تكون الأخيرة .
وهل يخفى على أحد واقعة مدير الكرة في دولة الإمارات الشقيقة والتي دخل على إثرها السجن بعد اعتدائه على احد رجال الأمن المكلفين بتنظيم مباراة السوبر المصري .؟!
كلمة أخيرة، صحيح “الأهلي ليس فوق رأسه ريشة” وما يطبق على باقى الأندية من لوائح وقوانين لابد أن يطبق على الأهلي حتما حتى لو ترتب على ذلك عدم خوض مجلس إدارته الانتخابات بات القادمة التزاما باللوائح والقوانين ولكن عندما يكون الهدف هو عرقلة مسيرة النادي الأهلي لمصلحة ناديك أو أندية أخرى، فهنا تكمن الطامة الكبرى يا وزير “الزمالك” ..مش كده وإلا إيه .؟ّ!